عبد اللطيف البغدادي

28

التحقيق في الإمامة وشؤونها

الحسين هكذا حدثني حبيبي ، فالويل لمن كان خصمه رسول الله يوم القيامة ( 1 ) . ومن الأحاديث التي تصرح من أن المراد من الإمام إمام هدى وإمام ضلالة ما ورد من طرق أهل السُنّة والشيعة مسنداً عن الإمام الصادق عن أبيه عن جده زين العابدين أن بشر بن غالب الأسدي سأل الحسين - حين صادفه في طريقه إلى كربلاء - قال : يا بن رسول الله أخبرني عن قول الله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ( فقال له الحسين ( ع ) نعم يا أخا بني أسد هما إمامان ، إمام هدى دعا إلى هدى وإمام ضلالة دعا إلى ضلالة ، فهذا ومَن أجابه إلى الهدى في الجنة ، وهذا ومَن أجابه إلى الضلالة في النار ، وهو قوله تعالى : ( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( [ الشورى / 8 ] ( 2 ) . وروى المفسرون أيضاً عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال لبعض أصحابه : ألا تحمدون الله تعالى انه إذا كان يوم القيامة يدعى كل قومٍ إلى

--> ( 1 ) ( ينابيع المودة ) ص 71 بسنده عن الأصبغ نقلاً عن كتاب المناقب ، ونقلها عنه المرعشي في ( إحقاق الحق ) ج 7 ص 598 ، والصدوق في ( الخصال ) ج 2 ص 644 ، والمفيد في ( الاختصاص ) ص 277 ، و ( شجرة طوبى ) ج 2 ص 149 نقلاً عن ( مدينة المعاجز ) ( 2 ) راجع ( مقتل الحسين ) للخوارزمي الحنفي ج 1 ص 221 ، و ( الأمالي ) للصدوق ص 93 ، و ( تفسير الصافي ) نقلاً عن المجالس عن تفسير الآية ، والمجلسي في ( البحار ) ج 44 ص 367 عن اللهوف لابن طاووس ص 60 ومثير الأحزان لابن نما ص 21 ، ونقله عنهما السيد بحر العلوم في نقتله ص 224 مختصراً .